السيرة الذاتية
يونس الخرساني، وُلد عام 1976 في الدار البيضاء، فنان تشكيلي مغربي تلقّى تكوينه في مدرسة الفنون الجميلة بالدار البيضاء، بعد مسار أوّلي في ثانوية جابر ابن حيان، حيث درس لا سيما تحت إشراف محمد حميدي.
يمكن قراءة مساره في امتداد الدينامية التي حملتها مدرسة الدار البيضاء، المتجسّدة في فنانين من أمثال محمد المليحي، وفريد بلكاهية، ومحمد حميدي، في حين طوّر نهجاً معاصراً خاصاً به.
بعد دراسته، انخرط في ممارسة تتمحور حول المادة، قبل أن يُجري تحوّلاً حاسماً نحو بحث تصبح فيه المادة فضاءً للعبور، فاتحاً عمله على استكشاف الضوء بوصفه قوةً بنيوية.
يُقدَّم عمله في سياقات دولية متعددة (باريس، لندن، أبوظبي، مراكش، أمستردام)، وينخرط في تأمّل حول التحوّل، والإدراك، وتجربة المتلقّي. كما أنجز مشاريع عدة في إطار طلبيات مؤسسية مرتبطة بالموارد الأساسية كالماء والأرض والأمن الغذائي.
يعمل حالياً على أُطر عمل جديدة، تشمل أعمالاً جدارية بالطين ومنحوتات ضخمة، مواصلاً بحوثه حول المادة والضوء ومفهوم العبور.
“أنا لا أشتغل على المادة. أنا أشتغل على ما يمرّ عبرها.”تحميل السيرة الذاتية
الفترة 2001 — 2020
نشأ يونس الخرساني في قلب المدينة العتيقة للدار البيضاء، في فضاء يحمل ذاكرة جماعية مشبّعة بروح المقاومة، حيث تتقاطع المادة مع التاريخ، مشكّلةً خلفيةً حساسة لعلاقته المبكرة بالكتلة والفضاء. يندرج هذا التكوين في سياق تاريخي وفني خاص، مرتبط بالدينامية التي أطلقتها مدرسة الفنون الجميلة بالدار البيضاء، عبر جيل من الفنانين الذين أعادوا التفكير في علاقة الفن بالمجتمع والفضاء والمواد — من بينهم محمد المليحي وفريد بلكاهية ومحمد حميدي. بعد تخرّجه، شرع في العمل مباشرةً على المادة من خلال تجميعات تجمع المعادن والآلات الموسيقية وأشياء متنوعة، مستكشفاً التوترات بين الشكل والذاكرة والشحنة الرمزية للمواد — وهو ما وصفه الناقد إدمون عمران المالح بـ«شعرية المادة».
الفترة 2020 — الحاضر
شهد مساره بعدها منعطفاً حاسماً تبلور في فترة الحجر الصحي. في هذا السياق، كفّت المادة عن كونها غاية لتصبح فضاءً للعبور. تتجه أعماله منذ ذلك الحين نحو استكشاف الضوء، لا كمجرد تأثير بصري، بل بوصفه قوةً بنيوية قادرة على تنظيم الإدراك وتحويل العلاقات الداخلية للعمل. تتشكّل أعماله في فضاء غير مستقر، يعبره ديناميات التحوّل، حيث لا تستقر الأشكال نهائياً، بل تبقى في توتر دائم بين الظهور والتلاشي. لا يُقدَّم العمل كصورة مكتملة، بل كتجربة مفتوحة على تأويل المتلقّي. تنتمي أعماله إلى مجموعات عامة وخاصة مهمة، من بينها متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر بالرباط، ومتحف بنك المغرب، فضلاً عن مجموعات مؤسسية في أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط.
المسار الزمني
الولادة في الدار البيضاء، المدينة القديمة
بكالوريا فنون تشكيلية، ثانوية جابر ابن حيان
دبلوم، المدرسة العليا للفنون الجميلة بالدار البيضاء
الندوة الدولية الأولى في الأقصر، مصر
اليونسكو باريس · معرض ماستر لاونج، لندن
Langues de bois — أتيليه 21، الدار البيضاء
تحول جذري — مرحلة لونية جديدة
معرض منفرد - آرت أبوظبي · لاغاليري 38
1-54 لندن · إقامة كوتي باريس · باريس إنترناسيونال
جائزة SIAM — تحت الرعاية الملكية · Kunst Rai أمستردام
Cape Town Art Fair · 60 سنة من الرسم في المغرب
المجموعات العامة
الرؤية الفلسفية
“خراساني، أو فن المصالحة”
نص نقدي — 2022

